شرح
الوجدان أن يصلّي في الثوب واللباس ، ويجزي في حال الاختيار كالثوب واللباس مثل القطن والصوف ممّا ينسج ويصنع منه الثوب واللباس ، وإن كان الأولى الصلاة في الثوب واللباس .
أقول : يقع الكلام في مقامين :
الأول : تعيين مقتضى الأصل فيما إذا شك في اعتبار الخصوصية في الساتر من جهة هيئته ، ككون القطن والصوف ونحوهما منسوجا أو مصنوعا بحيث يصدق عليه عنوان الثوب واللباس أو عدم اعتبار الهيئة ، بل يكفي الستر بتلك المواد .
والثاني : فيما إذا شك في بعض المواد بأنه يجزي الستر بها في الستر الصلاتي أو لا يجزي كما إذا ستر الرجل عورتيه بالطلي بالطين والجصّ ونحوهما . ولا ينبغي التأمل في أنّ الستر في الصلاة كساير شرايطها قيد للصلاة التي تعلّق بها التكليف فيرجع الشك في الساتر من جهة خصوصية هيئته أو مادته إلى أنّ متعلّق التكليف هو الصلاة المقيدة بستر عام أو خاص من كلتا الجهتين أو من إحداهما وأصالة البراءة عن وجوب الصلاة المقيدة بساتر خاص جارية ولا تعارض بأصالة البراءة عن وجوب الصلاة المقيدة بساتر عام ؛ لأنّ جريانها في الثاني خلاف الامتنان .
وما قيل من التفصيل في موارد الشك في خصوصية الساتر وأنه لو كان الشك في خصوصية هيئة الساتر فأصالة البراءة جارية في شرطيتها ، بخلاف ما إذا شك في مادة الساتر كجواز الستر بطلي الطين فإنّ مقتضى قاعدة الاشتغال ، بل استصحاب بقاء التكليف لزوم رعاية المادة المحرزة جواز الصلاة معها ؛ لأنّ الفرض الثاني داخل في دوران أمر الواجب بين التعيين والتخيير ، فمع كونه تعيينيا أو تخييريا فالمحتمل تعلق التكليف التعييني متعلق للتكليف يقينا إمّا تعيينا أو تخييريا ، وأمّا ما لا يحتمل فيه