شرح
ففي جميع هذه الصور الصلاة فيها محكومة بالبطلان ، بلا فرق بين كونه من ساتره أم لا ، بل لا يعتبر كونه ملبوسا ، بل إذا كان محمول المصلي .
وبتعبير آخر ، حلية الثوب أو المحمول شرط في الصلاة فمع عدمها يحكم ببطلان الصلاة ، ويستدل على ذلك بوجوه : الأول : بعض الروايات :
منها رواية تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لكميل قال : يا كميل انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول « 1 » . رواها في الوسائل في باب حكم الصلاة في المكان المغصوب والثوب المغصوب « 2 » . والرواية ضعيفة سندا ودلالة ، ووجه ضعفها دلالة أيضا أنّ عدم القبول أعم من الفساد .
ومنها مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام : « لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللّه به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حقّ » « 3 » ورواه الكليني قدّس سرّه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله « 4 » . وفيه مع الإغماض عن السند ظاهرها كونها ناظرة إلى إنفاق الحق الشرعي من المال وأنه إنّما يقبل إذا أخذ المال بالوجه الحلال وأنفق في مصرفه الشرعي ، فلا يقبل إذا لم يؤخذ المال من طريق الحلال كما لا يقبل إذا لم يصرف في مصرفه الشرعي ، ولا يرتبط ظهورها بالصلاة واشتراطها بحلية الثوب
هامش
( 1 ) تحف العقول : 174 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 119 ، الباب 2 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 57 ، الحديث 1694 .
( 4 ) الكافي 4 : 32 ، الحديث 4 .