شرح
لهما في غير هذا الحال ، ونحوها روايته الأخرى المروية في الكافي والتهذيب قال :
سألته عن الرجل ينتهى إلى الإمام حين يسلّم ، قال : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان « 1 » . حيث ذكرنا فرق بين قوله : ليس عليه أذان ، وبين قوله : ليس له أذان ، وظاهر الأوّل سقوط الحكم السابق لا سقوط أصل الترخيص والمشروعية .
أضف إلى ذلك أنّه لو قلنا بعدم القدح في كونها مضمرة فإنّ أبا بصير الذي يروي عنه ابن مسكان هو ليث المرادي ، ولكن سندها ضعيف حيث لم يعلم أنّ ما في سندها صالح بن سعيد الذي لم يوثق أو خالد بن سعيد الذي وثقه النجاشي ووصفه بأبا سعيد القماط « 2 » .
وعلى الجملة ، ليس في هذا الفرض ما تمت دلالته على سقوط أصل الاستحباب .
وممّا ذكر يظهر الحال في رواية معاوية بن شريح « 3 » بناء على ظهورها في الداخل في المسجد حيث تكون تأييدا بأن السقوط بنحو الترخيص لا نفي المشروعية ، وكذا الحال في رواية زيد النرسي التي رواها في المستدرك « 4 » عن كتابه ، والرواية التي رواها وإن كانت مخدوشة من حيث المتن والسند فإنّ النسخة التي رويت هذه الرواية منها كانت بنحو الوجادة لا الرواية ، ولكن مع ذلك ظاهر صدرها هو أنّ السقوط بنحو الرخصة لا العزيمة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 ، الحديث 12 ، تهذيب الأحكام 2 : 277 ، الحديث 2 .
( 2 ) رجال النجاشي : 149 ، الرقم 387 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 379 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 4 : 46 ، الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .