تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الثاني : اشتراكهما في الوقت فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان [ 1 ] الثالث : اتحادهما في المكان عرفا فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط وكذا مع البعد كثيرا . الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير [ 2 ]
شرح
أبي بصير « 1 » أنّ الداخل يصلي صلاته بذلك الأذان والإقامة حيث صلى القوم صلاتهم قبله بهما وبذلك يظهر اعتبار الأمر الثاني فإنّ القوم إذا صلوا العصر في آخر الوقت وبقوا إلى صلاة المغرب فدخل داخل ليصلي صلاة المغرب فلا يجزي أذانهم وإقامتهم لصلاة عصرهم عن صلاة مغرب هذا الداخل ؛ لما تقدم من أنّ ظاهر الموثقة هو أن يصلي الداخل صلاته بذلك الأذان والإقامة التي أتى بهما قبل ذلك لتلك الصلاة . [ 1 ] إذا لم يكن المكان متحدا بحيث كان الداخل في مسجد والتي أقام القوم صلاتهم في مسجد آخر كسطح المسجد الذي هو أيضا وقف مسجدا فلا يشمل الحكم ، وأمّا إذا كان بحيث يعد ما دخل فيه الداخل من المسجد هو الذي صلى القوم فيه قبله تلك الصلاة بأذان وإقامة فالظاهر دخول الفرض في مدلول الموثقة . [ 2 ] ظاهر الموثقة الاكتفاء بأذان الجماعة السابقة وإقامتها فلا يعم الحكم ما إذا لم يؤذنوا ولم يقيموا لجماعتهم كما إذا اكتفوا بسماع الأذان والإقامة من الغير ، وممّا ذكر أنه إذا جاء قوم بعد صلاة الجماعة الأولى وتركوا الأذان والإقامة لعدم تفرق الصفوف في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا وقبل تفرق صفوف الجماعة الثانية جاء قوم آخرين
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 382 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 384 | الميرزا جواد التبريزي