حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا [ 1 ] .
شرح
جماعة أخرى ليصلوا أيضا جماعة لم يؤذّنوا ولم يقيموا ، سواء كانت الجماعة الأولى لم تتم أو تمت ، ولكن لم يتفرقوا ، نعم لو تفرقت صفوفهم أذّنوا وأقاموا وكذلك يؤذن المنفرد ويقيم بعد التفرق .
ويستدل على ذلك بموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : « إذا كان دخل ولم يتفرّق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم وإن كان تفرّق الصّف أذن وأقام » « 1 » وموثقة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلّى علي عليه السّلام بالناس فقال لهما علي عليه السّلام : « إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » « 2 » .
والتعبير عن هذه الرواية بالموثقة ؛ لأنّ عمرو بن خالد الراوي عن زيد أيضا ثقة وثقه ابن فضّال « 3 » ، والمفروض في الموثقتين الداخل في المسجد ولا تعمّان الداخل في غيره ولو كان في البين إطلاق بحيث يعم الداخل في غيره لما توجب الموثقتان التقييد فيه ؛ لأنّ فرض الدخول في المسجد قيد غالبي وإلّا ففي التعدي عن الداخل في المسجد إلى غيره إشكال ، بل مقتضى استحباب الأذان والإقامة لكل صلاة وأنهما أفضل هو ذكر الأذان والإقامة بعد فراغ الجماعة الأولى عن صلاتهم ، سواء تفرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 414 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 415 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 498 ، الحديث 419 .