شرح
الصفوف أم لا وسواء أراد الداخل الصلاة منفردا أو جماعة .
نعم ، من أراد الدخول جماعة وأدركها أو أدرك من ثوابها بما تقدّم في الأمر الأول يسقط عنه الأذان والإقامة ، بل مشروعيتهما بالإضافة إلى الداخل فيه محل تأمل على ما تقدم .
نعم ، يحتمل استظهار الإطلاق من رواية معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة - إلى أن قال - ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة » « 1 » فيقال قوله عليه السّلام الإتيان بالمبادرة إلى الجماعة يتحقق في الإتيان بالمساجد نوعا ومقتضاه جواز الإتيان بالأذان والإقامة إذا دخل بعد تسليمة الإمام ، ولكن لا يخفى ما في الاستظهار وعلى تقديره فالرواية ضعيفة لا يمكن أن يرفع اليد بها عن ظاهر الموثقتين .
لا يقال : موثقة زيد لم يفرض فيها تفرق الصفوف وعدمه .
فإنه يقال : فإنّها حكاية فعل ولعله كان قبل تفرق الصفوف كما هو ظاهر موثقة أبي بصير وقد ناقش في موثقة أبي بصير صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » بأنّ أبا بصير مشترك ولا يعلم أنّ المراد منه ، وفيه أنّ أبا بصير الوارد في الروايات مع عدم القرينة يراد منه ليث المرادي ويحيى بن أبي القاسم وكلاهما ثقة فلا مورد للإشكال في سندها .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أدرك الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 415 - 416 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 266 - 267 .