شرح
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في سقوط الأذان والإقامة عن الداخل في المسجد بين ما إذا أراد حين الدخول الصلاة جماعة بالجماعة القائمة فيه أو أن يصلي فرادى فإنّه مقتضى ترك الاستفصال في الجواب الوارد في موثقة أبي بصير ، قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلّى بأذانهم وإقامتهم وإن كان تفرق الصف أذن وأقام » « 1 » فإنه عليه السّلام لم يستفصل في الجواب أنّه كان عالما بتأخيره في الدخول وأنه لم يدرك الجماعة أم لا ، ففي الأول كان قاصدا للصلاة فرادى أو في جماعة أخرى غير تلك الجماعة لا محالة .
ودعوى اختصاصه أيضا بمن يريد الدخول في تلك الجماعة كما ترى .
وعلى الجملة ، ففي الموثقة كفاية في سند الإطلاق ولا حاجة إلى رواية أبي علي الحراني التي تقدم ضعف سندها « 2 » .
لا يقال : المفروض في الروايات دخول الرجل بعد تمام الصلاة وما ذكر الماتن قدّس سرّه من عدم الفرق في السقوط بين ما يدخل والجماعة المقامة باقية ولكنه لا يقصد الدخول بل يقصد أن يصلي فرادى أو جماعة بجماعة أخرى لا يستفاد من الروايات .
فإنه يقال : إذا بنينا شمول موثقة سماعة لمن دخل المسجد قبل تفرق الصفوف وأنه يسقط الأذان والإقامة ولو كان من قصده أن يصلي منفردا يكون سقوطهما عمّن يدخل أثناءها ولا يريد إلّا الصلاة منفردا أو بجماعة أخرى بطريق أولى ، فإنه إذا كان احترام الجماعة السابقة موجب لأن يصلي الداخل بأذانهم وإقامتهم فالداخل أثناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 430 ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) في الصفحة : 380 .