الثاني : الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة وقد أقيمت [ 1 ] الجماعة
شرح
صلّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة إلى أن قال : فقال :
وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك « 1 » .
بقي الكلام فيما ذكره الماتن قدّس سرّه من أنّ مشروعية الأذان والإقامة فيما ذكره أي في المأموم المسبوق محل إشكال ، والوجه في ذلك هو استقرار السيرة المتشرعة على ترك الأذان والإقامة من المأموم إذا أراد الدخول في جماعة أذّنوا لها وأقاموا حفظا على حرمة الجماعة المنعقدة حيث يكفي في إقامتها الأذان والإقامة لها من واحد ، وكأنّ هذا أيضا أمرا مرتكزا في أذهان المتشرعة من زمان الأئمة عليهم السّلام حيث فرض معاذ بن كثير « 2 » في ترك أذانه وإقامته كون الداخل الجماعة لا يأتم بصاحبه .
وأمّا الاستدلال على ذلك بما ورد في رواية معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه من قوله : « ومن أدرك الإمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة » « 3 » فلا دلالة لها على عدم المشروعية فإنه فرق بين قوله : « ليس له أذان وإقامة » وبين « ليس عليه » فلا يدل الثاني على عدم المشروعية .
الثاني : عمّن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
[ 1 ] لم يقيد جماعة قيد المسجد بل ذكروا أنه إذا دخل شخص للصلاة منفردا أوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 437 ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 375 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 393 ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .