تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
صحيحة حفص بن سالم ، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ؟ قال : « لا ، بل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم » « 1 » ورواها الصدوق باسناده عن حفص بن سالم يعني أبي الولاد الحناط « 2 » . كما رواها الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن أبي الوليد حفص بن سالم « 3 » والظاهر أنّ أبا الوليد من سهو القلم أو من غلط النسخة والصحيح أبو الولّاد حفص بن سالم وظاهر جواز إمامة الإمام من غير أن يسمع أذان الجماعة وإقامتها ، ومعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس » « 4 » وظاهرها أنه إذا دخل المسجد بعد فراغه من الإقامة لم يجلس ، بل يشرع في الصلاة . بل لا يبعد الالتزام بأنّ الإمام إذا سمع الأذان والإقامة واستمع إليهما يجوز له الدخول في الصلاة بدون أذان وإقامة لصلاة الجماعة ولو كان استماعه إليهما من شخص يصلّي منفردا ، ويستظهر ذلك من موثقة عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : « يجزيكم أذان جاركم » « 5 » ويويّده بل يدلّ عليه رواية أبي مريم الأنصاري ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 379 ، الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 385 ، الحديث 1136 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 285 ، الحديث 45 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 438 ، الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 437 ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .