شرح
ولا يتأخّر الرجل ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته » « 1 » فإذا سقط الأذان والإقامة عن هذا الشخص الذي لم يدرك مع الجماعة شيئا من صلاته فسقوطهما عمّن أدرك صلاته معه يكون بالأولوية .
ومعتبرة معاذ بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل :
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلّا اللّه وليدخل في الصلاة » « 2 » حيث تدل بمفهوم قيد « لا يأتم » أنه إذا كان الإمام ممّن يؤتم به فلا مورد للأذان والإقامة ، وموثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلّي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟
قال : « لا ، ولكن يؤذن ويقيم » « 3 » حيث يظهر منها أنّ سقوط الأذان والإقامة فيما إذا وقعا لصلاة الجماعة كان إجزاؤهما مفروغا عنه عند السائل ، وإنما سأل عن صورة الأذان والإقامة للصلاة الفرادى ، ويظهر منها أيضا أنه إذا لم يؤذن ولم يقم لصلاة الجماعة لا يسقط الأذان والإقامة في الداخل فيها ؛ ولذا قيّد الماتن بما إذا أذّنوا لها وأقاموا .
والكلام في سقوط الأذان والإقامة عن المأموم المسبوق لا يختص بصورة انعقاد الجماعة في المسجد كما هو ظاهر إطلاق الموثقة .
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص سقوط الأذان والإقامة بالمأموم المسبوق ، بل تسقطان عن الإمام أيضا إذا حضر بعد الأذان والإقامة لصلاة الجماعة كما يشهد لذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 392 ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 443 ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 432 ، الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .