شرح
والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر ؛ لأنه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر وتجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة » « 1 » فإنه مقتضى التعليل في صلاة المغرب والغداة ، عدم الفرق بين الأدائية والقضائية ، وكذا الحال في الترخيص في البواقي ولموثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : « نعم » « 2 » فإنّ الإعادة بمعناها اللغوي يشمل القضاء بالمعنى المصطلح وإذا كان إعادة الأذان والإقامة مشروعة في الإعادة ولو في خارج الوقت يكون الأذان والإقامة فيمن ترك الصلاة في وقتها ولو نسيانا مشروعتين ؛ لعدم احتمال الفرق بين الأمرين ، ويمكن أن يستظهر ذلك بما ورد في موثقة عمار الأخرى من أمر المريض بالأذان والإقامة لصلاته معللا بأنه لا صلاة إلّا بأذان وإقامة « 3 » . فالمقضية من الصلوات اليومية أيضا صلوات يومية قد تبدل وقت أدائها ، وقد تقدّم أنّ الخارج منها ساير الصلاة كالعيدين والآيات ، وظاهر الماتن قدّس سرّه أيضا استحباب الأذان لكل صلاة مقضية والمستفاد من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 4 » أنه لا تأكد في استحبابه لغير الصلاة الأولى عند قضاء الصلوات ، بل الاكتفاء في قضاء غير الأولى بالإقامة من غير أذان ويفهم منهما بملاحظة ما تقدّم أنّ ما ورد فيهما نوع تسهيل لأمر القضاء في مقام الإتيان بالصلوات مع التحفظ على المستحب فيها .
ثمّ إنّ المراد من أولهن في قوله عليه السّلام : « فابدأ باوّلهن فأذّن لها وأقم » هل هو الفائتة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 386 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 270 - 271 ، الباب 8 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 444 ، الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 4 ) تقدمتا في الصفحة السابقة .