تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والأقوى أنّ السقوط في الموارد المذكورة رخصة [ 1 ] لا عزيمة وإن كان الأحوط الترك خصوصا في الثلاثة الأولى .
شرح
نعم ، في معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : « رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصلّيان بينهما شيئا » « 1 » . ولكن هذه حكاية فعل فلا يدلّ على عدم تحقق الجمع بين الصلاتين بالنافلة بينهما ، وعلى ذلك فالمرجع الصدق العرفي بأن لا يكون بين الصلاتين فصل طويل بحيث يقال إنه فرق بين الصلاتين ، خصوصا مع الاشتغال بينهما بأمر لا يرتبط بالصلاة ، وأمّا مجرد النافلة من غير تطويل والاشتغال بالتعقيب كذلك أو بما يرتبط بالصلاة كصلاة الاحتياط وسجدتي السهو ونحو ذلك فلا يوجب عدم تحقق الجمع بلا تأمّل .

سقوط الأذان رخصة لا عزيمة

[ 1 ] قد تقدم بيان الوجه في السقوط في كل مورد من الموارد المذكورة وذكرنا أنّ المراد بالسقوط بنحو الرخصة معناه عدم سقوط أصل استحباب الأذان ، والمراد بالعزيمة عدم جواز الإتيان به بقصد المشروعية وأصل الاستحباب . نعم ، في مورد صاحب السلس الذي له فترة تسع واجبات الصلاة فقط أو لا تكفي للأذان والإقامة أو بالإقامة فقط لا يجوز الإتيان بالأذان ؛ لأنّ المكلف في تلك الفترة متمكن من حبس بوله والصلاة مع الطهارة فلا يجوز له تفويت تلك الفترة كلا أو بعضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 225 ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 371 | الميرزا جواد التبريزي