ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين [ 1 ] لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب والفصل القليل ، بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل
شرح
في المراد من الجمع بين الصلاتين
[ 1 ] قد يقال إنّ المراد من الجمع بين الصلاتين الإتيان بهما في وقت إحداهما بأن يصلي العصر في وقت الظهر ، كما إذا صلى العصر قبل أن يصير الفيء بمقدار المثل أو صلّى الظهر بعد ما صار مقداره ، ويكون المراد من التفريق الإتيان بكل منهما في وقته الخاص من وقت الاستحباب ، ولكن لا يخفى بعد هذا القول فإنه إذا أتى بالعصر في أول آن صيرورة الظل مثله وأتى بصلاة الظهر قبله بحيث إذا فرغ من الظهر صار الظل مثله فيصدق أنه جمع بين الصلاتين ، بل يمكن استفادة كون ذلك ممّا ورد في جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل من قوله عليه السّلام : « تؤخّر هذه وتعجّل هذه » « 1 » . وقد يقال إنّ المراد من الجمع أن لا يتوسط بين الصلاتين نافلة كما يستظهر ذلك من رواية محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما » « 2 » وفي روايته الأخرى قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع » « 3 » وفي سند الأولى سلمة بن الخطاب ولم يوثّق وفي سند الثانية محمد بن موسى عن محمد بن عيسى أو محمد بن عيسى فالواسطة مردّد بين الضعيف والثقة ، بل في محمد بن موسى أيضا كذلك وقد عبّر المحقق الهمداني « 4 » عن كل منهما بالموثقة ولا يدرى وجهه .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 371 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، الباب 33 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، الباب 33 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 .
( 4 ) مصباح الفقيه 11 : 243 .