كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد .
شرح
الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى ، يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين » « 1 » ثم يقع الكلام في أنّ السقوط بنحو الرخصة أو بنحو العزيمة ، وقد يقال هذه الصحيحة تقيّد إطلاق ما دل على ثبوت الأذان لكل صلاة « 2 » ومع التقييد يكون الأذان للصلاة الثانية بدعة وكل بدعة ضلالة « 3 » .
ولكن لا يخفى أنّ الأمر بالجمع بين الصلاتين بوضوء واحد أمر جايز ، وأنّ الأمر بالجمع كذلك للتوسعة عليه ، فغاية دلالتها على أنّ التوسعة بوضوء واحد عند الجمع في صورة الاكتفاء بأذان واحد وإقامتين فلا يكون مع الأذانين توسعة ، بل يكون عليه تجديد الوضوء للصلاة الثانية لا أنّ الأذان لها غير مشروع .
ثمّ إنّ الصحيحة واردة فيمن يقطر منه البول والدم وبالإضافة إلى المبطون والمسلوس بسلس الريح يمكن الالتزام بما ذكره إذا بنى على أنّ مقتضى الجمع بين الصلاتين من دائم الحدث ذلك ، ويلحق بذلك المستحاضة أيضا ، ولكن الكبرى غير ثابتة ، والتعدي من سلس البول إليها بدعوى عدم الفرق بين سلس البول وبينها مشكلة ، كما تقدم في بحث المسلوس والمبطون من مباحث الوضوء .
نعم ، ترك الأذان للصلاة الثانية في مفروض الكلام أحوط مورد تأمل ؛ لأنّ اغتفار الحدث في صورة الجمع بين الصلاتين بالإضافة إلى الصلاة الثانية غير ظاهر ، بل الأحوط تجديد الوضوء للصلاة الثانية إذا لم يخرج شيء من الحدث عند الوضوء لها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 297 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 444 ، الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 45 ، الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث الأوّل .