تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
والمراد بالوجوب الثبوت بمعناه اللغوي فلا ينافي عدم الوجوب المقابل للاستحباب لرفع قلم التكليف عنه ، واحتمال الفرق بين الصبي والصبية موهوم ، ونحوها غيرها كما تعرضنا لذلك سابقا وقلنا بأنه لا منافاة بين مشروعيتها والأمر بالولي أيضا بتعويدهما على الصلاة ، كما يستفاد ذلك أيضا من بعض الروايات الأخرى كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال : « إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين » . « 1 » والكلام في المقام أنه بناء على مشروعية صلاة الصبية أنها كالأمة في عدم اعتبار ستر رأسها ورقبتها وشعرها في صلاتها ويشهد لذلك معتبرة يونس بن يعقوب أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، قال : قلت فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده « 2 » . فإنّ التقييد بما إذا حاضت حيث إنّ بالحيض يعلم عادة بلوغها ، ومقتضاها عدم اعتبار الستر في صلاتها قبل بلوغها . أضف إلى ذلك أنّ أدلة اعتبار الخمار أو المقنعة أو الملحفة التي تنشرها على رأسها الموضوع فيها المرأة ، ولا تكون الصبية داخلة في عنوان المرأة قبل بلوغها وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلّا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار إلّا أن تحب أن تختمر وعليها الصيام . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 19 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 405 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 409 - 410 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .