وأمّا لو علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها [ 1 ]
( مسألة 8 ) الصبية الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها بناء على المختار [ 2 ] من صحة صلاتها وشرعيتها .
شرح
تحقق التزاحم في الواجبات الضمنية والشرايط .
[ 1 ] الأظهر وجوب الإعادة إذا كان جهلها بالحكم جهلا بسيطا ، وأمّا مع الغفلة وعدم احتمالها اعتبار الستر فمقتضى إطلاق حديث : « لا تعاد » « 1 » عدم وجوب إعادتها .
وعلى الجملة ، لا يستلزم شمول الحديث للغافل محذورا وإنما المحذور في شموله للجاهل بالحكم إذا كان جهله بسيطا على ما يأتي في التكلم في الحديث إن شاء اللّه تعالى .
الصبية غير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها
[ 2 ] لو بني على أنّ صلاة الصبي والصبية مجرد تمرينية ولم يتعلق بصلاتهما أمر من الشارع بنحو الاستحباب أيضا ، بل الأمر متوجه إلى الولي بتعويدهما على الصلاة ففي هذا الفرض لا بأس بصلاة الصغيرة بلا ستر ، فإنها في الحقيقة ليست بصلاة ليراعي فيها شرايطها ، وأمّا إذا بنى على مشروعية صلاتهما إذا عقلا الصلاة ببلوغهما إلى ستّ سنوات أو الأزيد كما يظهر ذلك من بعض الروايات الصحيحة كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الصبي متى يصلي ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لست سنين . « 2 »هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 18 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .