تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
بسنده إليه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث عليا ينادي لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان « 1 » . ورواه أيضا العياشي « 2 » باسناد مقطوعة عندنا عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وكذا عن أبي العباس عنه عليه السّلام وعن أبي بصير وأبي الصباح ، وعن حريز عنه عليه السّلام والاسناد كلها مقطوعة ، والرواية الأولى في سندها محمد بن الفضيل المردد بين محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة ومحمد بن الفضيل الصيرفي الضعيف ، والثانية عدة مجاهيل ولكن دعوى الوثوق بصدق بعضها وصدور النهي عن الطواف بالبيت عريانا غير بعيدة ، وتخصيص النهي بالطواف عريانا ظاهره الاشتراط لا لمجرد رعاية الستر الواجب نفسيا ، وإلّا لم يكن للاختصاص وجه فإنّ احتمال جريان العادة على الطواف حول البيت عريانا في ذلك الزمان وترك الستر الواجب عنده ، وإنّ النهي راجع إلى الردع عن ذلك ولزوم رعاية الستر الواجب نفسيا في ذلك الحال أيضا موهوم جدا إذ لم يثبت ولم ينقل ذلك في شيء ممّا وصل إلينا . نعم ، ربما يناقش في دلالة الروايات على اعتبار ستر العورتين ؛ لأنّ ستر العورتين لا ينافي صدق العريان كما إذا وضع يديه على عورته مع ستره حلقة الدبر بشي آخر ، كما أنّ عدم صدق العريان لا يلازم ستر العورتين كما إذا كان قميصه أو سرواله مفتوقا يرى عورته ، ولكن المناقشة ضعيفة ؛ لأنّ النهي عن الطواف عريانا كالنهي في دخول الحمام عريانا ظاهره لزوم ستر العورتين . وقد يستدل على اعتبار سترهما في الطواف بما ورد في معتبرة يونس بن يعقوب المروية في الفقيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 : 190 ، الباب 150 ، الحديث 2 . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : سورة براءة ، الحديث 4 و 5 و 7 و 8 .