شرح
هذا الستر وحصلت به بعد زمان قليل من عتقها من غير ارتكاب مناف فقد ذكر الماتن صحتها أيضا .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّها بالعتق تكون كالحرة في اشتراط صلاتها حتى في الآنات المتخللة بين أجزائها بالستر ، ومن تلك الآنات الآن المتخلل بين الأجزاء التي أتت بها قبل تحقق عتقها وما يأتي بعد عتقها ، والمفروض أنّ الستر في ذلك الآن غير موجود ، وإن شئت قلت ظاهر الخطاب الدال على اشتراط أمر في الصلاة كالقبلة وعدم كون لباسه من غير مأكول اللحم وغير ذلك اعتباره من حين الدخول في الصلاة إلى تمامها ، وكون شيء شرطا في نفس أعمال الصلاة بحيث لا يقدح تخلفه في الآنات المتخللة بين الأجزاء يحتاج إلى قيام قرينة أو يلتزم به لعدم الخطاب للاشتراط واستفادته من التسالم والإجماع بحيث كان المتيقن من الاعتبار خصوص حال الاشتغال بأفعال الصلاة كالاستقرار في الصلاة .
والتشبث في تصحيح تلك الصلاة بحديث رفع الاضطرار أو بإطلاق حديث « لا تعاد » « 1 » بدعوى أنه يشمل نفي الاستيناف من الخلل فيها أيضا حيث إنّ نفي الإعادة يشمل إعادة الصلاة بأجمعها أو إعادة بعضها المعبر عن الثاني بالاستيناف لا يمكن المساعدة عليه فإنّ المأتي به لم يتعلق التكليف بخصوصه ، بل هو على تقدير انطباق الطبيعي عليه فرد الواجب ، والاضطرار إنّما يرفع اعتبار شيء في الصلاة للعلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة به إذا لم يتمكن من الطبيعي مع شرطه إلى تمام الوقت إلّا إذا قام دليل في مورد من كفاية الاضطرار ولو في بعض الوقت . وأمّا حديث « لا تعاد » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) المصدر السابق .