تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلّا بفعل المنافي ، ولكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحّت صلاتها [ 1 ] على الأقوى . بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر [ 2 ] أو كان الوقت ضيقا .
شرح
فإنها تصحح الصلاة من الخلل الماضي الواقع عن غفلة وقصور ، ولا يعم الخلل الموجود حال العلم والالتفات وإن كان عاجزا عن رفعه ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصّلا فلا نعيد . نعم ، ربما يتمسك في المقام بصحة صلاتها مع المبادرة إلى الستر بإطلاق صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : « لا إعادة عليه وقد تمت صلاته » « 1 » حيث يقال إنّ إطلاقها يعم ما إذا أتى ببعض الصلاة جهلا بعدم الستر والتفت في الأثناء فنفي الإعادة مقتضاه كفاية الإتيان بالبقية ، ولكن ظاهرها وقوع تمام الصلاة بلا ستر جهلا كما هو ظاهر قوله عليه السّلام « وقد تمت صلاته » من غير تقييد بقوله إن بادر إلى ستره في صورة كون ذلك في أثناء الصلاة . [ 1 ] وذلك فإنّ الحكم بالصحة مقتضى حديث « لا تعاد » بناء على ما هو الصحيح من عدم اختصاصه بالناسي ، بل يعمّ الجاهل القاصر والجهل بصيرورتها حرة من الجهل بالموضوع والجهل به قصور ، وإنما لا يعم الحديث الجاهل بالحكم الكلي إذا لم يكن الجهل بنحو الغفلة . [ 2 ] قد ظهر ممّا تقدم أنّ مجرد عدم الساتر عندها بالإضافة إلى الصلاة التي أعتقت أثنائها لا يقتضي سقوط الشرطية ، وإنما يكون ذلك مع استيعاب الاضطرار تمام الوقت ، وأمّا بالإضافة إلى ضيق الوقت فهو أيضا لا يخلو عن تأمل لما ذكرنا من عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 404 ، الباب 27 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .