تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأمّا الشهادة لعلي عليه السّلام بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءا منهما [ 1 ] ولا بأس بالتكرير في حيّ على الصلاة أو حي على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس ولكن الزايد ليس جزءا من الأذان ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين بل بالشهادتين وعن الإقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله .
شرح
ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره » « 1 » وظاهر الأمر وإن كان هو الوجوب إلّا أنّ المراد الاستحباب ؛ لأنّ المرتكز في أذهان المتشرعة أنّ تركها عند ذكره صلوات اللّه عليه لا يترتب عليه إثم بل لو كان هذا واجبا مطلقا لكان في زمانه عليه السّلام من المسلمات ولم تكن حاجة إلى الأمر بها ، واستمرار المتشرعة على الإتيان بها عند ذكر اسمه المبارك لا ينافي كون استحبابها مرتكزا في أذهانهم نظير القنوت في الركعة الثانية في الصلوات .

في الشهادة الثالثة

[ 1 ] قد تقدّم ما ورد في الروايات من فصول الأذان والإقامة وليست الشهادة الثالثة من أجزائهما وفصولهما . نعم ، لا بأس بذكرها بعد الشهادة بالرسالة مرّة أو مرتين إعلانا للولاية والوصاية من بعد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من غير قصد الجزئية من الأذان والإقامة فإنّ الأذان والإقامة ليستا كالصلاة في بطلانها بكلام آدمي ، وإذا جاز التكلم في أثنائهما بكلام آدمي من العاديات ، فالتكلم بما هو ترويج وتذكير لأمر الولاية التي أهم عماد للدين أولى خصوصا بعد انقضاء زمان التقية وصيرورة الولاية لأهل البيت شعارا يعرف الشيعة بها
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 284 ، الحديث 875 ، والكافي 3 : 303 ، الحديث 7 .