تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وما قال الصدوق قدّس سرّه ناظر إلى صورة تشريعها في الأذان والإقامة بعنوان الجزء وجعلها من فصولهما ، وكذا صورة ذكرهما في الأذان والإقامة ممّن يدخل في الغلاة ويريد أن ينسبه إلى مذهب الحق والإمامية تلك الطائفة الباطلة . ودعوى أنّ الشهادة الثالثة قد وردت في شواذ الأخبار كما يظهر ذلك ممّا ذكره الشيخ في النهاية من قوله فأمّا ما روي في شواذ الأخبار من قول أنّ عليّا ولي اللّه وآل محمد خير البرية فممّا لا يعمل به في الأذان والإقامة « 1 » ، وفي خبر الاحتجاج عن القاسم بن معاوية ، عن الصادق عليه السّلام أنه إذا قال أحدكم لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه فليقل علي ولي اللّه « 2 » . وعموم هذا الخبر يعمّ الأذان والإقامة فرجحان ذكر ولايته عليه السّلام وأولاده مستفاد من أخبار التسامح في السنن لبلوغ الثواب فيه لا يمكن المساعدة عليها فإنه إن أريد الذكر بعنوان الجزئية وكون ذكر الولاية من فصول الأذان فهذا مقطوع خلافه ؛ لما تقدم من الروايات التي ذكرت فيها وفصولها ، وأمّا مجرد ذكرها على نحو ما تقدم فلا يحتاج إلى التمسك بأخبار التسامح فإنّ ذكرها عند كل مناسبة ترويج وإبلاغ لما هو أهم عماد للدين . وممّا ذكرنا يظهر الحال في تكرار حيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح بأزيد من مرتين لغرض ترغيب الناس للاجتماع إلى الصلاة فإنه إذا لم يكن التكرار كذلك بقصد الجزئية من الأذان فلا بأس به وقد روى الكليني باسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشهادة وفي حيّ على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به
هامش
( 1 ) النهاية : 69 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 231 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 355 | الميرزا جواد التبريزي