وأمّا المبعضة فكالحرة مطلقا [ 1 ] ولو أعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان صحت صلاتها ، بل وإن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأمّا إذا تركت سترها حينئذ بطلت .
شرح
على أم الولد إذا كان ولدها حيا من غير فرق بين ستر صلاتها أو في الستر الواجب عليها نفسيا ، حيث إنّ ذلك مقتضى إطلاق حكمها الخاص وهو عنوان أم الولد بالإضافة إلى عنوان الأمة فيقدم إطلاق حكم الخاص على العام ، وهو عدم لزوم الستر للأمة في صلاتها .
المبعضة كالحرّة في الستر
[ 1 ] وكونها مبعضة سواء كانت مكاتبة مطلقة قد أدت بعض ما عليها من مال المكاتبة أو لكونها لشريكين أو أكثر وأعتقها أحدهم نصيبه منها ، ويدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم « 1 » من تقييد المكاتبة بكونها مشروطة ، حيث إنّ المشروطة لا تنعتق إلّا بعد إكمال ما عليها من مال المكاتبة . وفي رواية حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السّلام التي لا يبعد كونها معتبرة لكونه من المعاريف التي يقرب رواياته قرابة ستين وقد روى عنه الأجلاء ولم يرد في حقه قدح ، قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال : - فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال : « نعم ، وتصلي وهي مخمرة الرأس » « 2 » وعلى ذلك فإنها بالعتق أثناء صلاتها وعلمها به تكون صلاتها في تمامها مشروطة بالستر المعتبر في الحرة ، فإن كان عليها هذا الستر قبل الانعتاق فلا ينبغي التأمل في صحة صلاتها ، وأمّا إذا لم يكن لهاهامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 100 ، الباب 64 من أبواب العتق ، الحديث 3 .