وفصول الأذان ثمانية عشر :
اللّه أكبر أربع مرّات [ 1 ] وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه وحيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح وحيّ على خير العمل واللّه أكبر ولا إله إلّا اللّه كل واحد مرتان .
شرح
مقتضى الإطلاق في بعض ما ورد فيهما عدم اعتبار قصد التقرب وكونهما توصليين .
نعم ، الرجوع إلى أصالة البراءة عن اعتبار قصد التقرب فيهما مشكل ؛ لأنّ الثواب لا يترتب إذا لم يقعا بنحو قربي ، سواء قلنا بكونهما من العبادة أو قلنا بأنهما من المستحب التوصلي والإتيان بهما بدون قصد التقرب غير محرّم فيما لم يقصد تشريعهما مطلقا ، حيث إنّ الاستصحاب في عدم اعتبارهما أذانا أو إقامة مقيدا بقصد التقرب لا يثبت كونهما أذانا وإقامة مطلقتين ، وكذلك أصالة البراءة عن الاشتراط لا يثبت جعلهما مطلقتين أذانا وإقامة .
والأمر الثاني في التفرقة بين الأذان الإعلامي والأذان للصلاة ظاهر ، بل ورد في الروايات على ما تقدم مشروعية الأذان لقضاء الصلاة وهذا لا يناسب الالتزام بأنّ الأذان مشروع للإعلام فقط ، بل مقتضى الروايات الأمر بها كالأمر بالإقامة لكل صلاة سواء أتى بالصلاة أوّل الوقت أو في غيره .