ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة [ 1 ] بخلاف أذان الإعلام فإنه لا يعتبر فيه ويعتبر أن يكون أول الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتّصل بها وإن كان في آخر الوقت .
شرح
ورد في مشروعية الأذان في قضاء الصلوات مع أنه لا إعلام فيه لدخول الوقت ، وكذا ما ورد في استحباب الصلاة بأذان وإقامة ولو فيما إذا صلّى وحده من غير تفصيل فيها بين أن يصلي آخر الوقت أو وسطه أو عند دخول الوقت ، وقد نقل عن ظاهر حواشي الشهيد أنّ الأذان مشروع للصلاة خاصة والإعلام بدخول الوقت تابع لذلك الأذان « 1 » ، ولكن قد تقدم أنّ ما ورد في مشروعية الأذان كصحيحة معاوية بن وهب « 2 » ظاهره أذان الإعلام ، فإنّ كون شخص موذنا في مصر من الأمصار ظاهره كون أذانه إعلاميا وإن صلى بذلك الأذان بعض أهل ذلك المصر نعم إذا أذن المؤذن بداع إعلام دخول الوقت ولصلاته كفى فيكون أذانه ذا العنوانين .
يعتبر في أذان الصلاة قصد القربة
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه في التفرقة بين الأذان للإعلام والأذان للصلاة في أمرين : أحدهما : عدم اعتبار قصد التقرب في الأذان للإعلام ، بخلاف الأذان المعتبر للصلاة فإنه يعتبر فيه قصد التقرب كاعتبار قصد التقرب في الإقامة . وثانيهما : أنّ الأذان للصلاة يؤتى متصلا بالصلاة ولو صلى المكلف في آخر الوقت بخلاف الأذان الإعلامي فإنه يؤتى به عند دخول الوقت ولو انفصل عن الصلاة ، والمراد بعدم اعتبار قصد القربة في الأذان الإعلامي سقوط التكليف به حتى فيما إذاهامش
( 1 ) نقلها عنه في جواهر الكلام 9 : 5 - 6 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .