شرح
وقع بلا قصد التقرب ، ويجوز الاعتماد عليه في دخول الوقت فيما إذا كان المؤذن ثقة وعارفا بدخول الوقت كما ورد في الروايات جواز الاعتماد على أذان المخالفين « 1 » .
وأمّا الثواب المترتب عليه فلا يترتب إلّا إذا وقع بنحو من قصد التقرب كما هو الحال في جميع التوصليات كان من الواجب أو المستحب ، وأمّا الأذان للصلاة كالإقامة لها فيعتبر فيه قصد التقرب لما تقدم من أنّ المستفاد من الروايات كون الأذان والإقامة موجبين لكمال الصلاة وقد ذكر سلام اللّه عليه في موثقة عمار : « لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » « 2 » ويظهر ذلك من غيرها أيضا والمرتكز في أذهان المتشرعة بما أنهما في نفسهما ذكر اللّه واعتراف باللّه ورسالة نبية ودعوة إلى امتثال أمره بالصلاة فلا يوجبان الكمال فيها إلّا وقعا بنحو يناسب العبادة والتهيؤ للصلاة .
وقد يقال باعتبار قصد التقرب في الإقامة لما ورد من أنّ الإقامة من الصلاة « 3 » ، وظاهر كونها من الصلاة اعتبارها أنه يعتبر في الإتيان بها من قصد التقرب ، وفيه ما تقدم من أنّ أول الصلاة التكبير وآخرها التسليم « 4 » ، وتنزيل الإقامة منزلة الصلاة من جهة رعاية بعض الأمور المعتبرة في الصلاة في الإقامة أيضا التي منها قصد التقرب أمر ممكن ، ولكن هذا التنزيل لم يرد في رواية معتبرة والعمدة في اعتبارهما بنحو يقعا قربيا ارتكاز المتشرعة ، وكونهما في أنفسهما بحيث لولا القرينة كما في أذان الإعلام يقتضيان حصول التقرب بهما لولا قصد ما ينافي التقرب ، ومع الغمض عن ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 378 ، الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 444 ، الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 396 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 11 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 10 .