تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
اليسرى يوم تولده أو قبل أن تسقط سرّته ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ ، وكذا يستحب الأذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوما وكذا كل من ساء خلقه . والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابة إذا ساء خلقها .
شرح
موردين أمّا الأوّل فيستحب أن يؤذّن في الأذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى في أوّل يوم ولادته أو قبل أن تسقط سرّته ، ويستدل على ذلك بروايات أحدها معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من ولد له مولود فليؤذّن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم » « 1 » وفي مرسلة الصدوق في الفقيه : وقال عليه السّلام : « المولود إذا ولد يؤذّن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى » « 2 » ولا يبعد أن يكون ظاهرها زمان ولادة الطفل فيعم اليوم الأوّل . وفي رواية حفص الكناسي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مروا القابلة أو بعض من يليه أن يقيم الصلاة في أذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا » « 3 » وظاهر هذه أيضا أوّل زمان بعد الولادة عرفا والوارد في هذه الرواية الإقامة في أذنه اليمنى ، ولعل المراد بها الأذان حيث قد يطلق الإقامة ويراد منها الأذان كما يطلق الأذان ويراد به الإقامة . وقد تقدّم ذلك ما ورد في بعض الروايات من الاكتفاء في الصلاة بإقامة واحدة حيث ذكرنا من المراد من الواحدة أن لا يكون معه أذان وكأنّ الأذان أيضا إقامة ، وأمّا جواز ما ذكر قبل أن يسقط سرّته فهذا ورد في رواية أبي يحيى الرازي ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 405 ، الباب 35 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 299 ، الحديث 911 . ( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 406 ، الباب 35 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 344 | الميرزا جواد التبريزي