في غير موارد السقوط [ 1 ] وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت .
شرح
اعتبارها ، بل يستفاد ممّا ورد كون الصلاة مع الإقامة صلاة جماعة يصلّي خلفه صف من الملائكة ونحوها ظاهرها استحباب الإقامة ، حيث إنّ الجماعة في الصلاة غير واجبة ، وهذا الارتكاز قرينة عرفية على كون الإقامة كالأذان أمر استحبابي ، وفي صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة يحيى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أقمت ولم تؤذن صلّى خلفك صف واحد » « 1 » .
[ 1 ] قد احتاط قدّس سرّه وجوبا في الإقامة بالإضافة إلى الرجال في جميع الصلوات اليومية واستثنى منه موارد سقوط الإقامة التي تعرض لتلك الموارد فيما بعد ، وأضاف إلى تلك الموارد صور الاستعجال والسفر وضيق الوقت وكأنه لا يلزم الاحتياط أو لا يجوز في هذه الصور .
أقول : أمّا الفرق في الاحتياط بالإقامة للصلوات في غير السفر وجواز تركه في السفر فلا أعرف له وجها .
نعم ، ورد في بعض الروايات بالإضافة إلى ترك الأذان في السفر وفي صحيحة محمد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام قال : « يجزيك إقامة في السفر » « 2 » وأمّا بالإضافة إلى الاستعجال فقد ورد في الصحيح عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلّا اللّه وليدخل في الصلاة » « 3 » وورد سقوط اعتبار السورة بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 443 ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .