شرح
مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الأمة تغطي رأسها ؟ قال : « لا ، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد » . « 1 »
ومقتضى الشرطية الواردة في هذه الصحيحة أنّ أم الولد إذا كان لها ولد بأن لم يمت ولدها فعليها القناع كالحرة ، فيقال يرفع بمفهوم القضية الشرطية عمّا تقدم من إطلاق الروايات فيلتزم بلزوم الخمار على أم الولد فيما إذا بقي الولد من مولاها لا حتى فيما إذا كان من غيره من زوجها الحر أو من العبد ؛ لانصراف أم الولد ، ولكن يورد على ذلك بأنّ ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة مختص بالأمة المستولدة في حال صلاتها وأنّ الخمار عليها ليس شرطا في صلاتها ، ولكنها مطلقة من حيث كون ولدها باقيا أو ميتا من مولاها أو من غيره ، وهذه الصحيحة الأخيرة أي مفهوم الشرطية الدالة على اعتبار الخمار مطلقة من حيث حال الصلاة وعدمها ، ومختصة بما إذا كان الولد باقيا فتقع المعارضة بين الطرفين بالعموم من وجه تجتمعان في صلاة أم ولد كان ولدها حيا فتسقطان فيه بالمعارضة فيرجع إلى الإطلاق في الروايات التي دلت على عدم لزوم التقنع على الأمة في صلاتها ، فإنها بإطلاقها تعمّ أم الولد ، سواء كان ولدها حيا أو ميتا .
أقول : ما رواه في الفقيه « 2 » باسناده إلى محمد بن مسلم ضعيف سندا لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم ، والمروي في الكافي « 3 » والعلل « 4 » غير مشتمل على الذيل ، فيؤخذ بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم الأخيرة ومقتضاها لزوم ستر الرأس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 410 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 373 ، الحديث 1085 .
( 3 ) الكافي 5 : 525 ، الحديث 2 .
( 4 ) علل الشرايع 2 : 346 ، الباب 54 ، الحديث 3 .