تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 26 ) السجود على الأرض أفضل [ 1 ] من النبات والقرطاس ، ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية فإنها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الأرضين السبع .
شرح
ووجود الملاك في السجود الاختياري كاف في الحكم بالصحة حيث يمكن للمكلف قصد التقرب بتحصيل الملاك الموجود فتصح عبادة ، ولكن لا يخفى أنّ ما ذكر له وجه فيما إذا استفيد انتفاء الإلزام من عموم قاعدة نفي الحرج ، وأمّا إذا قام دليل خاص على انتفاء التكليف عند طرّو عنوان الحرج على متعلّق التكليف في مورد لا يحرز وجود ملاك الإلزام فيه حتى حال الحرج ، فإنّ انتفاء الإلزام في الفرض لم يحرز لكونه للامتنان مع وجود الملاك فيه لإمكان عدم الملاك فيه . نعم ، لو قام دليل على استحباب ذلك العمل في نفسه مع كونه ، شرطا للواجب فبعد ارتفاع التكليف عن الواجب المقيد حال الحرج يصح الالتزام بصحة ذلك العمل في حال الحرج إذا تحمل الحرج وأتى به ، بل التكليف بذلك الواجب يعود لخروجه عن كون التكليف به حرجيا ، كما إذا توضأ المحدث بالأصغر أو اغتسل المحدث بالأكبر مع تحمل الحرج فيثبت بعدهما التكليف بالصلاة مع الطهارة المائية في حقّهما وذلك ببركة ما دل على مطلوبية الوضوء والغسل في نفسهما ، والمفروض أنه لا يرتفع عن العمل بقاعدة نفي العسر والحرج الاستحباب النفسي ليقال بعدم مطلوبيتهما حال الحرج .

السجود على الأرض أفضل وأفضل منه التربة الحسينية

[ 1 ] كما يشهد لذلك ما ورد في ذيل صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع للّه عز