شرح
ولكون القطع يعدّ استخفافا بالصلاة ، وشيء منها لا يجري في الفرض ، حيث لا إجماع في مورد الكلام ، ولا استخفاف بل القطع والتدارك تعظيم واعتناء بشأن الصلاة الواجبة .
وأمّا بالإضافة إلى التمسك بالإطلاق فقد ذكرنا مرارا أنّ المطلوب بين دخول الوقت وخروجه صرف وجود الطبيعي ومع تمكن المكلف فيه من صرف وجود الطبيعي الاختياري لا تصل النوبة إلى الأمر بالطبيعي الاضطراري إلا إذا قام دليل خاص على جواز البدار في مورد .
وعلى ذلك فما ورد في المقام من جواز السجود على الثوب مطلقا أو فيما إذا كان قطنا أو كتانا ظاهرها بيان البدل للمسجد الاختياري ، ولا نظر لها إلى فرض سعة الوقت أو ضيقه .
نعم ، بعض الروايات ظاهرها فرض سعة الوقت كرواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى المساجد « 1 » .
وجه الظهور أنّ الرمضاء شدّة الحرّ لوقوع الشمس على الحصى وهذا يكون بعد زوال الشمس إلى زمان ، ولكن الرواية لضعفها سندا ومعارضتها برواية علي بن جعفر المروية في قرب الإسناد ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟ قال : « إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 351 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .