تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الصحيحتين جواز السجود عليه ، ومقتضى تلك الروايات عدم جوازه ، وبعد تساقط الإطلاق من الجانبين وعدم العام الفوق يرجع إلى أصالة البراءة عن اعتبار عدم كون النبات من خصوص الأرض . وربّما يدعى أنّ النبات لا يصدق إلّا إذا كان من الأرض وإطلاقه على ما في وجه الماء بالعناية والمشاكلة كما يظهر من ملاحظة كلمات اللغويين ، أو يدعى انصرافه إلى نبات الأرض وفيهما ما لا يخفى كما يظهر وجه هذا بملاحظة بعض الحبوب في الإناء وصب الماء فيه فيكون زرعا بعد مدة من الزمان ، ولا فرق بين ذلك وبين النابت على وجه الماء ولم يبق في البين إلّا دعوى أنّ للروايات المشار إليها دلالة على خصوصية نبات الأرض ، ولكن لا يخفى أنّ الوارد في صحيحة هشام بن الحكم : « السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل « 1 » . و « ما أنبتت الأرض » معطوف على « الأرض » ب « أو » والوارد في صحيحة حماد بن عثمان : « السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل ولبس » « 2 » فيكون مدلول المعطوف ب « أو » : لا يجوز السجود إلّا على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل ولبس ، ومدلول الثانية يعيّن السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس ، والمعارضة بين صحيحة محمد بن مسلم « 3 » الدالة على تعين السجود على كل النبات مما لا يؤكل وبينهما العموم والخصوص المطلق لا من وجه حيث طرف النسبة في الصحيحة الأولى أيضا هو المستثنى أي يجوز السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل ولبس فيكون اللازم رعاية الخاص والأخص وتقييد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 344 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة السابقة .