( مسألة 4 ) في جواز السجدة على العقاقير والأدوية مثل لسان الثور وعنب الثعلب والخبة وأصل السوس وأصل الهندباء إشكال [ 1 ] ، بل المنع لا يخلو عن قوة ، نعم لا بأس بما لا يؤكل منها شائعا ولو في حال المرض وإن كان يؤكل نادرا عند المخمصة أو مثلها .
شرح
الكلام في حكم السجود على العقاقير والأدوية
[ 1 ] وجه الإشكال دعوى انصراف ما أكل عمّا يؤكل في فرض الحاجة إلى التداوي ، ولكن لا يخفى أنه ليس شيء منها مأكولا ولو حال المرض ، بل استعمالها عند الحاجة إلى التداوي بشرب الماء الذي يطبخ بعضها فيه أو يغلى الماء بصبها فيه ولا يكون نفسها من المأكول . وعلى الجملة ، ما لا يجوز السجود عليه النبات وهو ممّا يؤكل ، وأمّا ما يشرب ماؤه بعد الطبخ أو بعد الغليان فيه فغير داخل في المنع ولو فرض أنّ بعض ما ذكر أو غيره يؤكل عند التداوي من بعض الأمراض في المتعارف فلا يبعد دخوله في الاستثناء الوارد في صحيحة هشام بن الحكم وحماد بن عثمان من قوله عليه السّلام : « إلّا ما أكل أو لبس » « 1 » فإنّ ظاهر الأكل فيهما الأكل المتعارف للإنسان ، بلا فرق بين كون الغرض التغدي أو غيره من برء المرض ونحوه . نعم ، التعليل الوارد في ذيل صحيحة هشام مقتضاه اختصاص المنع بغير الأدوية ممّا يكون الغرض من أكله التغذي والتلذذ ، إلّا أنه قد تقدم أنّ ما ذكر من قبيل الحكمة فلا ينافي الأخذ بالإطلاق الوارد في صحيحة حماد بن عثمان . نعم ، ما يؤكل منها أو من غيرها في النادر حتى في حال المرض عند المخمصة ونحوها لا بأس بالسجود عليه لانصراف الاستثناء عنه .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 و 2 .