الثامن : أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية إلى الثوب أو البدن [ 1 ] وأمّا إذا لم تكن متعدية فلا مانع إلّا مكان الجبهة فإنه يجب طهارته وإن لم تكن نجاسته متعدية لكن الأحوط طهارة ما عدا مكان الجبهة أيضا مطلقا خصوصا إذا كانت عليه عين النجاسة .
شرح
وهذا لا يناسب الوجوب فإنّ التقدم على الإمام المعصوم لا حرمة فيه كما إذا كان تقدمه عليه للإرشاد إلى الطريق أو المحافظة على وجوده الشريف وغير ذلك .
والمتحصل الأحوط ترك الصلاة في موارد سوء الأدب نعم لو فرض في مورد كونه هتكا فلا إشكال في عدم الجواز .
[ ثامنا : ] أن لا يكون المكان نجسا نجاسة متعدية
[ 1 ] هذا الاعتبار لا يزيد على اعتبار طهارة الثوب والبدن في الصلاة حيث إنّ مع التعدي إلى أحدهما بفقد هذا الشرط ويأتي التكلم في اعتبار طهارة موضع وضع الجبهة في بحث السجود ، ويمكن أن يستدل على استحباب طهارة موضع الصلاة حتى من نجاسة غير متعدية بموثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : « لا يصلّى عليه واعلم موضعه حتى تغسله » « 1 » وهذه وإن تحمل على الاستحباب بقرينة صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : « نعم » « 2 » وظاهر الأولى كالثانية عدم الفرق بين وجود العين أوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .