شرح
والوسائط إلى كتاب نفس الابن غير من ذكر لأنه لا بعد في أن ينقل من كتاب أبيه رواية لم يذكرها في كتبه ، ويستدل أيضا على عدم جواز التقدم على قبر الإمام عليه السّلام برواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال : أتاه رجل فقال له : يا بن رسول اللّه هل يزار والدك ؟ قال : نعم ، وتصلّي عنده ، وقال : يصلى خلفه ولا يتقدم عليه « 1 » . والرواية ضعيفة سندا هذا ولكن لا مجال للمناقشة في سند ما يرويه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد ؛ لأنّ ظاهر ما ورد فيها قال : كتبت إلى الفقيه وقرأت التوقيع ونسخت ، أنّ فاعل كتبت هو القاري للتوقيع وهو الناسخ ، فإن كان فاعل قرأت ونسخت شخص آخر يروي عنه محمد بن عبد اللّه الحميري يكون فاعل كتبت ذلك الشخص ، وإن كان فاعلهما محمد بن عبد اللّه الحميري كان فاعل كتبت أيضا هو الحميري ولا يعد في شيء من الاتحاد في الفاعل لكون التوقيع الذي فيه جواب الكتاب يمكن أن يبقى بيد الوكيل لكونه مكلفا بإبلاغ الجواب إلى الحميري لكون سؤاله في ضمن أسئلة أشخاص آخرين ويقرأ السائل ذلك التوقيع وينسخه ، وعلى ذلك فلا داعي في رفع اليد عن ظهور الرواية في كون الضمير في كل ذلك يرجع إلى محمد بن عبد اللّه الحميري وبقاء بعض التوقيعات بيد وكيل الناحية والاستنساخ منها ظاهر بعض الروايات .
نعم ، في دلالة التوقيع على عدم جواز الصلاة في مكان القبر الشريف مقدما على القبر بحيث يجعله خلفه إشكال حيث إنّ تعليله بأنّ الإمام لا يتقدم عليه إن أريد منه إمام الجماعة ، وبأن يراد من الوارد في الجواب وأمّا الصلاة فإنها خلفه ويجعله الأمام أي يجعل القبر أمام الجماعة فهذا غير محتمل ، بل الظاهر أنّ المراد جعل القبر أمامه بالفتح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 162 ، الباب 26 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 7 .