شرح
إلى المشهور الكراهة إلحاقا ما ورد في المقام مندرجا في الأخبار الواردة المعروفة بأخبار التسامح في أدلة السنن .
وبتعبير آخر ، لمحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري مكاتبات إلى إمام العصر والزمان إلّا أنّ المراد من الفقيه في نقل بعض المكاتبات هو إمام العصر غير ظاهر ولم يحك عدم الجواز عن غير البهائي والمجلسي والكاشاني « 1 » وجماعة من المتأخرين عنهم ، وما في الوسائل في ذيل الرواية ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه الحميري عن صاحب الزمان لا يثبت أنّ المراد من الفقيه إمام العصر عليه السّلام لاحتمال تعدد الرواية وتعدد المروي عنه كما يشهد لذلك اختلاف المتن حيث ورد فيه : « ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره لأن الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى » « 2 » .
أضف إلى ذلك عدم اعتبار رواية الاحتجاج لجهالة سنده إلى محمد بن عبد اللّه الحميري ، وقد يقال ظاهر نقله كتبت إلى الفقيه أنّ المراد من الفقيه ما عبر عنه به بصاحب الناحية بغير إمام العصر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف أو العسكري عليه السّلام حيث يطلق الفقيه على العسكري عليه السّلام أيضا فلا موجب لرفع اليد عن الظهور المذكور .
وما في متن الرواية : « وقرأت التوقيع ومنه نسخت » لا ينافي الأخذ بالظهور لاحتمال كونه قول أحمد بن محمد بن داود أو قول والده ، وفيه ما لا يخفى فإنه لو كان « قرأت ومنه نسخت » قول محمد بن أحمد أو قول أبيه محمد كان نقل الرواية هكذا محمد بن أحمد عن أبيه قال : كتب محمد بن عبد اللّه الحميري إلى الفقيه عليه السّلام سأله عن
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 159 ، والبحار 80 : 315 و 316 ، مفاتيح الشرائع 1 : 102 ، المفتاح : 116 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 161 ، الباب 26 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 و 2 ، والاحتجاج 2 : 312 .