شرح
الرجل يزور قبور الأئمة إلى أن وقرأت التوقيع ومنه نسخت ، ليكون هذا قول أحدهما لا قول محمد بن عبد اللّه الحميري .
والمتحصل ، ما في الرواية « وقرأت ونسخت » ظاهره لا يجتمع مع كون المراد من الفقيه صاحب الناحية والعسكري عليهما السّلام .
وأمّا المناقشة في سند التوقيع بأنّ الشيخ رواها باسناده عن محمد بن أحمد بن داود وسنده إليه غير معلوم فلا وجه لها كما أشرنا أولا فإنّ الشيخ قدّس سرّه وإن لم يذكر سنده إليه في المشيخة من التهذيب إلّا أنه ذكر سنده إليه في الفهرست « 1 » والسند إليه صحيح وقال الأردبيلي قدّس سرّه وسند الشيخ إلى محمد بن أحمد بن داود صحيح في المشيخة والفهرست « 2 » مع أنّه قدّس سرّه لم يذكر في المشيخة سنده إليه ، وقد يقال إنّ محمد بن أحمد بن داود راوي كتاب أبيه أحمد بن داود القمي وذكر الشيخ في المشيخة أنّ ما يروى عن أحمد بن داود القمي فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه « 3 » .
فيعلم من ذكر هذا الطريق إلى كتب أحمد بن داود أن من يروي عن محمد بن أحمد بن داود هو المفيد قدّس سرّه ، والآخر الغضائري فيكون السند إلى محمد بن أحمد متحدا مع ما يروي هو عن أبيه .
وعلى الجملة ، أنه لو لم يكن المذكور في الفهرست لكان المحتمل أن من ذكر في المشيخة وسائط الشيخ قدّس سرّه عندما ينقله محمد بن أحمد عن كتب أبيه لا مطلقا
هامش
( 1 ) الفهرست : 211 ، الرقم 18 .
( 2 ) جامع الرواة 2 : 512 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 10 : المشيخة 78 .