تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
لكثرتها الموجبة للعلم والاطمينان بصدور بعضها لولا كلها عن الإمام عليه السّلام فتدخل في المتواتر الإجمالي مع إمكان حمل موثقة ابن بكير على صورة عدم وجدانها الخمار ونحوها كما ورد ذلك في رواية يونس بن يعقوب التي في سندها الحكم بن مسكين وهو من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده . « 1 » ثمّ ما ذكر الماتن قدّس سرّه بعدم اعتبار ستر الوجه في صلاة المراة بالمقدار الذي يغسل في الوضوء تحديده بذلك المقدار وإن كان مشهورا إلّا أنّ صحيحة الفضيل الواردة في صلاة فاطمة عليها السّلام « 2 » وكذا موثقة سماعة قال : سألته عن المرأة تصلي متنقبة ؟ قال : « إذا كشف عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل » « 3 » لم يرد فيهما عنوان الوجه ولا في ساير الروايات الوارد فيها الأمر بالخمار والمقنعة والاكتفاء بالمقدار الواجب غسله في الوضوء وإن كان أحوط ، إلّا أنه عدم ورود عنوان الوجه في المقام يوجب التأمل في اعتبار ستر تحت الذقن ، وما يقال من أنّ المتعارف من لبس الخمار والتجليل بالملحفة المنشورة على رأسها ستر ذلك المقدار عادة لا يقتضي الاعتبار ما لم يكن أمرا دائميا ، واعتبار ستره في الستر الواجب نفسيا لكون المستثنى من ذلك الوجوب عنوان الوجه واليدين نعم لا يبعد أن يقال إنّ المنصرف من الروايات أنه تلبس الخمار في صلاتها كلبسها في الواجب النفسي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 405 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 421 ، الباب 33 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .