تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الستر على المرأة لصلاتها حتى بالإضافة إلى رأسها وشعرها ورقبتها ، وحتى ما إذا كان شعرها طويلا بحيث يخرج عن تبعية العضو كما هو كالصريح من قوله عليه السّلام : وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها « 1 » . فإنّ المقنعة مع تعميمها يستر الشعر الطويل أيضا . وفي صحيحة الفضيل المحتمل كونه ابن يسار أو ابن عثمان ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صلّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها « 2 » . وظاهرها بل صريحها جواز كشف الوجه فإنّه لا يحتمل اعتبار ستره ولم تستر فاطمه عليها السّلام كما لا يبعد دلالتها على جواز كشف اليدين والرجلين ، فإنّ الدرع أي القميص ربما لا يستر الرجلين ولو في بعض حالات الصلاة ، كما أنّ الخمار لا يستر اليدين والوجه . وفي مقابل هذه الروايات موثقة عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس » « 3 » ونحوها خبره المروي بسند آخر ، ولكن بعدم ذكر الحرة ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع » « 4 » وخبره هذا يحمل على الأمة حيث يجوز لها الصلاة مع كشف رأسها كما يأتي . وأمّا موثقته الوارد فيها المسلمة الحرة ينافي مع الأخبار المتقدمة والمتعين طرحها ؛ لأنّ الروايات المتقدمة دالة على اعتبار ستر وجهها في صلاتها ، وهذه رواية شاذة لم يروها إلّا عبد اللّه بن بكير ، بخلاف تلك الروايات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 407 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 405 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 410 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 410 ، الباب 29 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .