تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
على سماعه من الإمام عليه السّلام . ويمكن الاستدلال على اعتبار الستر في الصلاة بمثل موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال : « يتيمم ويصلي عريانا قائما يومي إيماء » . « 1 » ووجه الدلالة أنه لو لم يكن ستر العورة شرطا في الصلاة بمقدار الممكن فلا وجه للأمر بالصلاة إيماء ، وهذه الموثقة محمولة على صورة عدم وجود الناظر ، حيث ورد في صحيحة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي جعفر عليه السّلام الأمر بالصلاة قاعدا مع الناظر « 2 » . ونظير الموثقة صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ؟ قال : « إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » . « 3 » وربما يستدل على اعتبار الستر بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : « إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا » « 4 » ووجه الاستدلال أنه لو لم يكن الستر شرطا للصلاة لما علق لزوم الصلاة فيه مع وجود ماء لغسله ، بل كان على المكلف الصلاة عاريا حتى مع وجود الماء لغسله مع عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 486 ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 449 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 448 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 484 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 22 | الميرزا جواد التبريزي