( مسألة 21 ) إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت [ 1 ] وفي الضيق يصلي حال الخروج على ما مرّ وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا
شرح
الوقت يضطر إليه الشخص من التصرف في الغصب لا بسوء اختياره فلا يكون التصرف في ذلك المقدار حراما ، فلا مانع عن أن ينطبق الصلاة المأمور به الاختياري على صلاته في ذلك المقدار من الزمان ، غاية الأمر أنه لو صرف الوقت الجايز في التصرف فيه على الصلاة يكون عاصيا بالتصرف الخروجي بعد الصلاة ، وكونه حراما لا يضر بصحة الصلاة وإن كانت الصلاة تلازم ارتكاب الحرام لما تقرر في الأصول عدم سراية الحكم من أحد إلى الآخر ، بل يمكن الأمر بأحدهما على تقدير ارتكاب الآخر على نحو الترتب ، وفيه أنّ ما دلّ على رفع الاضطرار إليه إنما يقتضي ارتفاع الحرمة عن التصرف الخروجي فإنه مضطر إليه لا بسوء الاختيار .
وبتعبير آخر ، المكث في الغصب من غير تعنونه بعنوان الخروج عن الغصب ليس ممّا يضطر إليه ليرتفع عند الحرمة ، وإنّما يضطر إلى العنوان بعنوان الخروج والتخلص من الغصب فلا تصح الصلاة في سعة الوقت ، وقد تقدم المراد من السعة إلّا بالنحو الذي ذكرناه .
وأمّا إذا صلى في ضيق الوقت حال الخروج موميا للركوع والسجود فلا يجب عليه القضاء ؛ لكونه مأمورا في الوقت بالصلاة العذرية بلا كلام .