تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الخروج سالكا أقرب الطرق مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة وإلّا فيصلي ثم يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ثم ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره .
شرح
صحت الصلاة في فرض النسيان بل في صورتي الاعتقاد بالرضا والجهل أيضا ، أمّا في فرض النسيان لحديث رفع النسيان « 1 » ، حيث إنّ مقتضاه سقوط الحرمة في التصرف في المكان المفروض حال النسيان ، وإحراز إباحته الواقعية بالإضافة إلى باقي الصلاة بالوجدان بالإتيان به خارج الغصب بلا فوت الموالاة ، وكذا بالإضافة إلى الغافل عن الحرمة بالاعتقاد برضا المالك ، ولا يبعد أن يكون في الجاهل بالغصب أيضا كذلك لحديث : « لا تعاد » « 2 » بالإضافة إلى ما مضى وإحراز الإباحة الواقعية بالإضافة إلى باقيها هذا فيما إذا لم يكن التذكر حال سجوده ، وكذا ظهور الخلاف قبل تمام ذكر سجوده ، وأما إذا حصل التذكر أو ظهور الخلاف أثناء سجوده لم يكن شمول الترخيص في التطبيق على تلك الصلاة لتنجز النهي عن التصرف المكثي ولو بمقدار ذكر السجود وإن لا يكون النهي بالإضافة إلى التصرف الخروجي ؛ لأنّ الاضطرار إليه لا بسوء الاختيار . وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما ذكره بعض الأعلام قدّس سرّه « 3 » أنه يمكن الحكم في الفرض بصحة الصلاة الاختيارية في سعة الوقت إذا كان مقدار الوقت الذي يصلي فيه مساويا لمقدار الوقت الذي لا بد من صرفه للخروج أو أقل منه ؛ لأنّ ذلك المقدار من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 3 ) وهو السيد الحكيم في المستمسك 5 : 448 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 237 | الميرزا جواد التبريزي