( مسألة 23 ) إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج [ 1 ] لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين .
شرح
عدمه وأنه لا يطيب نفسه بتصرف المأذون فلا اعتبار بذلك الإذن كما هو في اعتبار كل طريق ، كما أنه لو منع عن التصرف أو لم يأذن ولكن علم أنّ المنع بداع آخر وأنّ طيب نفسه بتصرفه محقق أو أن سكوته كذلك فلا بأس بالتصرف ، ولكن مجرد الرضا الباطني لا يفيد في نفوذ المعاملات وخروجها عن الفضولي كما هو مقرر في محله .
الكلام في دوران الصلاة كاملة حال الخروج أو ادراك ركعه بعده
[ 1 ] قد تقدّم أنه يتعين تأخير الصلاة والإتيان بها مع الركوع والسجود والاستقرار ولو بدرك ركعة منها في الوقت ؛ وذلك فإنّ المكلف في الفرض متمكّن من إدراك الصلاة في وقتها بركعة ، ومقتضى حديث : « من أدرك » « 1 » أنه متمكن من الركوع والسجود الاختياريين فلا تصل النوبة إلى الصلاة مع الإيماء للركوع والسجود . وقد يقال : إنّ الحديث ناظر إلى من لا يتمكن من إدراك تمام الصلاة في وقتها ولا يدلّ على جواز تعجيز المكلف نفسه عن إدراك تمام الصلاة في الوقت ، وفي الفرض يتمكن المكلف من إدراك تمامها في وقتها بالإتيان بالصلاة موميا لركوعها وسجودها فيكون تعجيز نفسه بالإضافة إلى إدراك تمام الوقت بالاختيار لا بالاضطرار . فإنه يقال : إنما يكون التعجيز بالاختيار ومن التعجيز المكلف نفسه إذا لم يكن المكلف بالتأخير محصّلا للشرط المعتبر فيها أو آتيا بالجزء المأخوذ فيها ، وأمّا معهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .