تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلّا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك لكنه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة والتشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر على المالك .
شرح
إذنه قبل شروعه في الصلاة فلا إشكال في تعيّن الخروج ووجوب الصلاة الاختيارية ؛ لعدم التزاحم بين النهي عن التصرف في الغصب والإتيان بالصلاة الاختيارية . نعم ، إذا كان الرجوع في الضيق ولم يشرع في الصلاة فالمشهور أنه يخرج ويصلي حال الخروج موميا للركوع والسجود ، وذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » أنه يمكن الالتزام بعدم الاعتناء برجوعه بل يصلي صلاته الاختيارية ثم يخرج وذلك للتزاحم الواقع بين حرمة التصرف في ملك الغير والتكليف بالصلاة الاختيارية الذي توجه إليه بعد دخول الوقت وقبل رجوعه ، وحيث إنّ زمان التكليف بالصلاة الاختيارية سابق على توجه النهي عن التصرف في المكان المفروض يراعي التكليف السابق حدوثا ، وفيه أنّ القدرة المأخوذة في ناحية وجوب الصلاة الاختيارية هي القدرة الشرعية بقرينة جعل البدل لها مع عدم التمكن منها ، بخلاف حرمة التصرف في مال الغير فإن القدرة المعتبرة في ناحية التحريم القدرة العقلية لعدم ثبوت البدل فيكون ما دلّ على حرمة التصرف في مال الغير بشمولها للمورد لاحقا موجبا لارتفاع التكليف بالصلاة الاختيارية وثبوت التكليف ببدلها ، هذا كله إذا كان رجوع المالك قبل شروعه في الصلاة . وأمّا إذا كان برجوعه بعد الدخول فيها فربما يقال مقتضى ما دلّ على حرمة قطع الصلاة الفريضة إذا أتى بها صحيحا عدم الاعتناء برجوع المالك حتى مع سعة الوقت ، نظير ما إذا أذن شخص في دفن الميت في ملكه ثم رجع عن إذنه فإنه لا يسمع رجوعه عن إذنه ، وكما إذا أذن للمديون جعل ملكه رهنا على دينه ثم رجع عن إذنه في
هامش
( 1 ) الجواهر 8 : 491 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 239 | الميرزا جواد التبريزي