( مسألة 19 ) يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب [ 1 ] وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك .
شرح
ويؤيده ذكربُيُوتِكُمْ« 1 » ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ تعليق الجواز بما في تلك البيوت بمناسبة الحكم والموضوع مقتضاه كون الجواز بملاحظة الرضا الموجود في المذكورات نوعا ، فكون البيت بالإضافة إلى المتصرف داخلة في تلك البيوت طريق شرعي لإحراز الرضا فمع العلم بعدم الرضا ، سواء كان العلم وجدانيا أو اعتباريا لا يجوز الأكل ولا يبعد أن يكون مراد الماتن من قوله : بل يشكل مع الظن بالكراهة الظن المعتبر ، وإلّا فلا يطرح الطريق المعتبر بمجرد الظن الغير المعتبر على خلافه .
يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب
[ 1 ] وليكن المراد بالوجوب حكم العقل باختيار أقل المحاذير وإلّا فالتصرف الخروجي من أقرب المسافة إلى الخارج كالتصرف في المغصوب مكثا مبغوض فعلا ؛ لكونه منهيا عنه كالتصرف البقائي قبل أن يتوسط في المغصوب لتمكنه من تركهما بترك الدخول فيه ، فصدور الحركة الخروجية مبغوضا على الغاصب يمنع أن يأمر الشارع بها نفسيا أو غيريا فالعقل يرشده إلى اختيارها لكونها أقل محذورا عليه ، وعلى ذلك بما أنّ في سعة الوقت مكلف بالصلاة الاختيارية لتمكنه من صرف وجودها قبل خروج الوقت يرشده العقل إلى الخروج وامتثال التكليف بالصلاة الاختيارية والإتيانهامش
( 1 ) مر تخريجها في الصفحة السابقة .