تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 18 ) تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن [ 1 ] مع عدم العلم بالكراهة كالأب والام والأخ والعم والخال والعمة والخالة ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق ، وأمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز بل يشكل مع ظنها أيضا .
شرح
[ 1 ] قال اللّه تعالىلَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً« 1 » . ووجه الاستدلال بالآية أنّ المراد بالأكل فيها تناول الطعام من البيوت الواردة في الآية ، ولا يقاس بالأكل المضاف إلى عنوان الماء نظير قوله سبحانهلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 2 » ليكون ظاهرا في تملك المال ، وإذا جاز الأكل مما يكون من تلك البيوت من الطعام يكون ما هو أخف منها من التصرف ومنه الصلاة فيها جايزا بطريق الأولوية ، ويقع الكلام في أنّ هذا الجواز والترخيص حكم واقعي بحيث لو أحرز عدم رضا هؤلاء بأكله جاز أيضا ، نظير جواز أكل المار من الثمرة في طريقه أو أنه حكم ظاهري واعتبار للرضا النوعي من مالك الطعام في الغالب فيكون كون الطعام في تلك البيوت أمارة لرضا صاحب البيوت لأكل الوارد منه ، بحيث لو أحرز في مورد كراهته وعدم رضاه لم يعتبر الرضا النوعي فيه ؛ لأنّ اعتبار طريق لشيء يختص بصورة عدم إحراز الواقع ، وقد يقال بالجواز الواقعي حيث خطاب الحكم الظاهري يقيد بصورة الجهل بالواقع وليس في الآية المباركة تقييد بما يستفاد منه الجهل بالرضا الواقعي
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 61 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 188 .