( مسألة 17 ) تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملّاكها بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملّاك وإن كان الأحوط التجنب حينئذ مع الامكان [ 1 ]
شرح
طيب نفس مالكه بالتصرف لقوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب من نفسه » « 1 » ولأنّ التصرف في ملكه ظلم وعدوان على المالك ، وبما أنّ إذن المالك إظهار لطيب نفسه وربما يظهر الرضا وطيب نفسه خجلا أو لغير ذلك من الدواعي فلا يكون إنشاؤه رضاه ملازما لطيب النفس ، فإن علم أنّ إظهاره لا لطيب نفسه بل لجهة أخرى فلا يجوز التصرف في ماله وملكه ولو مع إنشائه رضاه المعبر عنه بالإذن .
نعم ، ظاهر الإذن مع عدم وجود القرينة على أنه لداع آخر هو ثبوت طيب نفسه ، وظاهر كلام كل متكلم حجة يؤخذ به وإن لم يفد الظن الشخصي للسامع ، ولعلّ الماتن قدّس سرّه أراد بالظن الظن النوعي وإلّا فلا اعتبار بالظن الشخصي في حجية الظواهر ، سواء كان الظاهر مدلولا مطابقيا أو تضمنيا كما هو المراد بالإذن الصريح أو مدلولا التزاميا ويعبر عنه بالفحوى في بعض موارد اللزوم ، وأمّا الموارد التي يكون التصرف بشاهد الحال فلا يكون المعتبر خصوص العلم الوجداني ، بل يكفي الاطمينان كما هو الحال في ثبوت ساير الموضوعات التي لم يتعين لثبوتها طريق خاص عند عدم العلم الوجداني .
تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما
[ 1 ] لجريان السيرة القطعية من المتشرعة على التصرف في الأراضي الوسيعةهامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 98 .