شرح
بأس » « 1 » . وظاهرها مع أنّ نظر المرأة إلى الموضع للعلاج ووضع الدواء عليه إذا لم يكن المنظور إليه إلّا ذلك الموضع دون العورة فلا بأس ، ولو كانت العورة ما بين السرة والركبة لم يصح التعليق ، ويدل على عدم كون ما بين السرة والركبة عورة تجويز الصلاة في السروال « 2 » مع أنّ موضع الشد من السروال قد يكون تحت السرة بكثير كالعانة .
والوجه في كون الأولى تأييدا والثانية دليلا أنّ المراد من العورة في الأولى كان معلوما والاستعمال لا يكون دليلا على الظهور ، بخلاف الثانية فإنّ إطلاق تجويز الصلاة للرجل مع السروال وعدم تقييده برفعه إلى السرة يعطي أنّ الواجب على الرجل في صلاته هو ما ذكر من منصرف العورة ، وما ورد في صحيحة رفاعة ، قال : حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد متزرا به ، قال : « لا بأس إذا رفعه إلى الثندوتين » « 3 » لا يوجب بمفهومه تقييد الإطلاق في الروايات المشار إليها ؛ لأنّ رفع الإزار أو السروال إلى الثندوتين ، وهما من الرجل بمنزلة الثديين من المرأة غير واجب قطعا فيحمل على الاستحباب ، نظير ما ورد من الأمر بجعل حبل أو منديل أو عمامة على رقبته مع الإزار .
وربما يستشكل في سند صحيحة رفاعة بأنها مرسلة حيث يقول : حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام ولكن لا يخفى الفرق بين قول رفاعة : حدثني من قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، وبين قوله : حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام فإنّ الثاني شهادة من رفاعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 233 ، الباب 130 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 392 ، الباب 22 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 390 ، الباب 22 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .