وإن لم يعد تصرفا فيه فلا وممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنها تبطل إذا عدت تصرّفا في الخيمة بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب إذ في الغالب يعدّ تصرفا فيها وإلّا فلا .
( مسألة 4 ) تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة [ 1 ] بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا بل ولو كان المغصوب نعلها .
شرح
أقول : يمكن أن يقال إنّ في الفرض غاصب وما لا دليل على حرمته هو مجرد الانتفاع بملك الغير من غير أن يكون متصرفا في ملك الغير عدوانا ، ولكن قد ذكرنا أنّ الحرام وهو التصرف في ملك الغير لا يتحد مع الصلاة في الفرض ؛ لأنّ التصرف في ملك الغير إبقاء سقفه على ملك الغير واستعمال خيمته للاستظلال ، وأمّا الصلاة فلا يكون التركيب بينها وبين التصرف في ملك الغير ولا الانتفاع به اتحاديا ؛ لأنّ نفس الكون تحت السقف المزبور انتفاع ، وأمّا صلاة الكائن فهي استعمال لأعضائه وتصرف في ملك نفسه كما هو فرض كون محل سجوده ملكه .