( مسألة 1 ) إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلّى على ذلك الفرش بطلت صلاته وكذا العكس [ 1 ]
شرح
يكن الناسي هو الغاصب وإلّا يحكم ببطلانها عند غصبه لتنجّز التكليف بحرمة التصرف فيه حدوثا وبقاء على ما تقرر ذلك في مسألة التوسط في الدار المغصوبة ، فإنه عند نسيانه الغصب يصدر الفعل عنه مبغوضا فلا يمكن الحكم بصحته عبادة ، ولو كان الناسي خارجا من خطاب النهي عن الغصب فعلا ولكن مبغوضية عمله وتنجز ملاك مبغوضيته بالنهي السابق باقية عند العمل ، وحديث رفع النسيان « 1 » لكونه واردا في مقام الامتنان لا يشمل هذا الناسي والنهي السابق قد منع عن الصلاة المأتي بها من قبل فلا يعمه حديث « لا تعاد » أيضا بل قصد التقرب مقوم محقق للعبادة ولا يتحقق بما يصدر عن المكلف مبغوضا .
لو صلى على مغصوب فرش على مباح بطلت صلاته
[ 1 ] قد ظهر وجه البطلان ممّا تقدم فإنّ السجود الصلاتي في الفرض تصرف في ملك الغير فلا يمكن أن تكون تلك الصلاة متعلق الأمر ولا مورد الترخيص في التطبيق ، وأمّا العكس فهو مبني على كون المعتبر في السجود هو الوضع بمعنى إلقاء ثقل أعضاء السجود على مواضعه أو أنّ المعتبر هو مجرد مماسة الأعضاء بتلك المواضع ، ولو كان المعتبر هو الثاني ففي كون السجود تصرفا في المكان المغصوب لا في الفرش المباح خاصة تأمل بل يكون التركيب بين السجود والتصرف في ملك الغير انضماميا ؛ لأنّ المحرم هو فرش ذلك المكان بالفرش فقط .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .