( مسألة 3 ) إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرف في ذلك المكان يعد تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه وإلّا فلا ، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار أو كان عسرا وحرجا [ 1 ] كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة .
شرح
الكلام فيما إذا صلى في مكان مباح وسقفه مغصوب
[ 1 ] قد التزم قدّس سرّه ببطلان الصلاة تحت سقف مغصوب أو بين جدرانها المغصوبة إذا عدّت الصلاة تصرفا في المغصوب ، ويظهر من تفريقه قدّس سرّه أنّ الصلاة فيه تعد تصرفا في المغصوب إذا لم يتمكن المصلي من الصلاة في ذلك لو لم يكن سقف أو جدران مغصوبة كما في شدة الحر والبرد أو المطر الشديد ، وأمّا إذا لم تعد تصرفا في المغصوب كما يكن لوجود السقف أو الجدران في الإتيان بالصلاة دخالة بحيث كان يمكنه الصلاة فيه بدونهما بلا عسر وحرج فلا تعد الصلاة تحت السقف تصرفا فيه كما لا تعد تصرفا في الجدران فيحكم بصحة تلك الصلاة ، وكذا الحال في الصلاة تحت الخيمة . وقد يورد على ما التزم به بأنّ الصلاة تحت السقف أو الخيمة المغصوبة انتفاع بملك الغير فمجرد الانتفاع بملك الغير بلا رضا مالكه لا يكون محرما فإنه ليس تصرفا في ملك الغير ولا ظلما وعدوانا على مالكه وما في قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » « 1 » ظاهره استعماله والتصرف فيه لا مجرد الانتفاع به نظير مطالعة الكتاب في ضوء ملك الغير والجلوس على ظل جداره وعد ذلك من مجرد الانتفاعات .هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 98 .